السيد علي الطباطبائي
83
رياض المسائل
في إحدى الطلقات خاصة بإجماع الطائفة كما حكاه جماعة ، بل ربما ادعى عليه بعض الأجلة الإجماع عليه من العلماء كافة ( 1 ) . والأصل فيه بعد الإجماع عموم الكتاب ( 2 ) والسنة : منها الصحيح : في امرأة طلقها زوجها ثلاثا قبل أن يدخل بها ، قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( 3 ) . مضافا إلى خصوص الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة : منها الصحيح : في رجل طلق امرأته ثم تركها حتى انقضت عدتها ثم تزوجها ثم طلقها من غير أن يدخل بها حتى فعل ذلك ثلاثا ، قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( 4 ) . خلافا لابن بكير ، استنادا إلى رواية أسندها إلى زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : الطلاق الذي يحبه الله تعالى والذي يطلق الفقيه وهو العدل بين المرأة والرجل أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين ، وإرادة من القلب ثم يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء ، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالث وهو آخر القروء ، لأن الأقراء هو الأطهار فقد بانت منه وهي أملك بنفسها ، فإن شاءت تزوجته وحلت له ، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج ، الحديث ( 5 ) . ونحوه روايات أخر هي كهذه الرواية قاصرة الأسانيد ظاهرة الدلالة على عدم صحة الإسناد في هذه الرواية إلى زرارة ، لتضمنها أنه قال حين ما سئل عنه : " هذا مما رزق الله تعالى من الرأي " ( 6 ) .
--> ( 1 ) انظر التنقيح 3 : 320 . ( 2 ) الطلاق : 4 . ( 3 ) الوسائل 15 : 350 الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه الحديث 3 . ( 4 ) المصدر السابق : الحديث 4 . ( 5 ) المصدر السابق : 455 ، الحديث 16 . ( 6 ) التهذيب 8 : 36 ، ذيل الحديث 107 .